‏إظهار الرسائل ذات التسميات Aqueedah ------- العقيدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Aqueedah ------- العقيدة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 يونيو 2011





نظرات مع رحلة الرحيل إلى الآخرة


نظرات مع رحلة الرحيل إلى الآخرة



آية كريمة من كتاب الله تعالى وجيزة بليغة ، واسعة المعاني ، عميقة الأثر في نفوس المؤمنين الصادقين ، الذين يقدرون كلام الله حق قدره ، وترتعش قلوبهم لذكره ، خشية ورهبة :{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }[الأنفال:2] . وكيف لا توجل قلوبهم رهبة ورغبة وهم يعلمون يقينا حقيقة الحياة الدنيا الفانية وما ينتظرهم بعدها من أهوال الموت و القبور ، ومشاهد البعث والنشور .

وفي آية الانطلاق اختزال بياني دقيق ووجيز لمراحل رحلة الانسان بين الدنيا الفانية والآخرة الباقية ، وما يصاحبها من حقائق الوجود والمسير والمصير ، تعرضها الآية بترتيب بلاغي له مقصده ومغزاه :

ـ محطة الموت والفناء ، وحقيقتها مصير الموت المحتوم للخلق أجمعين:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}.

ـ محطة يوم القيامة ، وحقيقتها البعث والحساب و الجزا ء :{  وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .

ـ محطة المصير النهائي، وحقيقتها مآل الجنة أو النار:{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ }

ـ محطة الحياة الدنيا ، وحقيقتها أنها دار الغرور لطالبيها : {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ   }.

وفي هذا الترتيب حكمة البيان القرآني الذي بدأ بما له شأن وقيمة في مصير الانسان وهو الموت والقيامة والجنة والنار ، وأخر الحياة الدنيا ، وان كانت متقدمة زمنيا ، لأنها فانية ، لا تساوي شيئا أمام حياة الآخرة الأبدية ، وهو ترتيب الأولوية المطلوب في اهتمام المؤمن العاقل العامل .

نتلو هذه الآية الكريمة أو تتلى علينا بمحطاتها المصيرية ، لكن أكثر الناس في خضم الحياة الفاتنة ، غافلون عن الآخرة ، لاهون ، لاهثون وراء متاع الغرور ، مدفوعين بشهوات الأموال والمناصب والجاه والمتع واللذات ، وكأنهم في الدنيا خالدون . وقد نسوا أو تجاهلوا لحظة الموت المحتوم ، وكروب القبور ويوم البعث والنشور ، أو يتهربون من ذكر الآخرة أو الانشغال بها لئلا تكدر عليهم ـ بزعمهم ـ سعادة الاستمتاع بالحياة . وهل ينفع الفرار أو يجدي التجاهل ، ونداء الله تعالى واضح وصريح : {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ }( المؤمنون 115 ) ، نداء يذكرنا برسالة وجودنا وأمانة الاستخلاف في الارض بالعبودية والعبادة الخالصة لرب العالمين ، واعمار الأرض بالصالحات وفعل الخيرات ، وذلك هو الزاد من دنيا الابتلاء والاختبار ،استعدادا ليوم تشخص فيه الأبصار، تنتظر نتائج المصير ووجهة المسير ، اذ ليس بعد ذلك الا احدى اثنتين : فريق في الجنة وفريق في السعير : { إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ }(الانفطار 13,14).

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يبنيهـــا

فان بناهـا بخيـر طـاب مسكنـه وان بنـاهـا بشـر خــاب بــانيهــــا

فماذا تساوي الدنيا التي شغلت الناس ، الا ان تكون أهون على الله من جناح بعوضة ، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ، ما سقى كافرا منها شربة ماء ) ( رواه الترمذي ) وبعدها يستوي الخلق أمام عدل الله تعالى بالموت المقدر المحتوم :

ـ فقل للمكذبين الجاحدين بالدين ويوم الدين ، أين المفر ! { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} ـ وقل للطغاة المتجبرين بالظلم والعدوان : أنى توفكون { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } ـ وقل للعابدين لدنياهم وقد عطلوا حقوق رب العالمين : رويدكم : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} ـ وقل لكل لاعب لاه في دنياه ، غافل عن نهايته ومصيره : {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ }. ومن وراء الخلق أجمعين حكم الله الحي الذي لا يموت :{ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فان . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ }(الرحمن 24,25) . وسوف تهون الأعمار الدنيوية البائدة ، فلا تبدو يوم البعث الا كما يصورها القرآن الكريم :{ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَآدّينَ * قَالَ إِن لّبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً لّوْ أَنّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }( المؤمنون 112)

فماذا أعددنا ليوم الرحيل الى الله تعالى ؟ وماذا يكون الجواب على سؤال الملكين في القبور، وهي أولى منازل الآخرة ؟ هل نستطيع الثبات والسداد في الجواب الا بالايمان والعمل الصالح : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ }( الزمر 27). والقبر اما هو روضة من رياض الجنة للأبرار ، أو حفرة من حفر جهنم للفجار . وتلك أولى مراحل المسير والمصير :{ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }(طه55)، فهل من واعظ أبلغ من مشهد الموت والقبور لمن كان له قلب حي وعقل سليم ( كفى بالموت واعظا ) .

وحين يأذن الله تعالى بالبعث والنشور ، وينفخ في الصور ، ويخرج الخلق من الأجداث الى ربهم ينسلون ، ليقفوا بساحة المحشر المهيب، وقفة الكرب والفزع الشديد ، خاشعة أبصارهم ، ويتساءل المتسائلون من هول الانبعاث:{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون, قالوا ياولنامن بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون }(يس52). هنالك المشهد المهيب الأول من مشاهد يوم القيامة المتلاحقة ، وكل مشهد منها هو أشد هولا وكربا وفزعا من سابقه . وكل شيء من ذلك مبين بدقة وتفصيل في كتاب الله تعالى وسنة رسوله كأنه رأي العين { وكل شيء فصلناه تفصيلا } .

فماذا ادخرتم ، يا اخوتي وأخواتي ، من دنياكم لآخرتكم ، يوم تتراجع امتيازات المال والجاه والسلطان والأنصار والأعوان ، و يكون الخلق أجمعون في صعيد واحد ، واقفين ما شاء الله من الزمن الطويل ، قبل أوان الحساب ، حفاة عراة ذاهلين من الكرب العظيم ،مشفقين من عواقب المصير:{ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ }. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة (ض) : ( يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ،فقلت : يارسول الله ، الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم الى بعض ؟ فقال : يا عائشة ، الأمر يومئذ أشد من أن ينظر بعضهم الى بعض ) (رواه الشيخان) . وكيف يهتم الناس يومئذ بشواغل الدنيا وغرائزها ، وليس لهم اليوم من هم الا النجاة من النار والفوز بالجنة : { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } (عبس 34).

فيالسعادة الأبرار الذين أمنوا واستقاموا ، فهم من فزع يومئد آمنون ، لا يحزنهم الفزع الأكبر: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }(فصلت30) .

وياويل الفجار من فضائح الحشر والعرض وهم في محنة وعذاب حتى قبل مصير النار . ذلك ان الناس يحشرون ويشتد الحشر عليهم على قدر أحوالهم في الدنيا . فمنهم من يحشرون سود الوجوه :{ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ }. ومنهم من يحشرون عميانا :{ وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً }.{ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى }. و من يحشرون على وجوههم :{ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا } ومنهم من يحشرون بتلك الأحوال جميعا :{ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا }. وحين سئل النبي صلى الله عليه وسلم ، كيف يحشرون على وجوههم ، أجاب بأن الذي أمشاهم في الدنيا على أرجلهم ، قادر على أن يمشيهم يوم القيامة على وجوههم . ومنهم من يحشرون أقزاما في صفة الحصى جزاء تكبرهم على الله وعلى العباد ، قوله عليه الصلاة والسلام: (‏يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ‏يغشاهم الذل من كل مكان ) (رواه الترمذي).

أيها الأخوة الكرام ، ان أهوال يوم القيامة أطوار شديدة متلاحقة بعضها أشد هولا من بعض . فماذا أعددنا للحظة الوقوف للسؤال والحساب في محكمة رب العالمين وهو العدل الذي لا تخفى عليه خافية : { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } (أل عمران30). وماذا أعددنا لكتاب لا يغادر من أعمالنا صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها :{ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَمُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً } [الكهف:49] ، وكيف تكون الحال حين توضع موازين العدل الالهي التي لا تظلم مثقال ذرة : {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }(الانبياء47).

واذا كنا لا نطيق من نار الدنيا دقيقة واحدة ، فكيف بنار جهنم التي صور القرآن الكريم أهوالها بكل أوصاف الشدة والفتك في الاحراق والتنكيل ، وقال عنها النبي الكريم : ( ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم . قالوا والله ان كانت لكافية يارسول الله ) (رواه مسلم) ، وكيف والعذاب فيها أصناف وألوان ودركات : { إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا * لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا * جَزَاءً وِفَاقًا } (النبأ31ـ36). نار جهنم التي يعرض الخلق عليها جميعا عبر صراط أدق وأحد ، يحسم العرض والحساب بالمصيرالنهائي ، عبورا الى الجنة أو سقوطا في النار، لا يستقيم عليه الا من كان مستقيما في دنياه على صراط الايمان والتقوى :{ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا. وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا }(مريم 72.71).

جعلنا الله جميعا من أهل رضاه ورضوانه وأجارنا بفضله وعفوه من عذابه الأليم ، انه حليم كريم .

الخطبــــة الثـانيــــة

يقول المولى تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقَواْ اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسُ مَّا قَدَّمَت لِغَدٍ واتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ(18)ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُم أَنفُسَهُم أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ(19)لا يَستَوِي أَصحَابُ النَّارِ وَأصحَابُ الجَنَّةِ أَصحَابُ الجَنَّةِ هُمُ الفَائِزُونَ }( الحشر .19.18 )

من منا لا يرجو أن يكون من الفائزين بالجنة ؟. ولكن ، من منا يقدر ذلك اليوم حق قدره ويعمل له على قدر ما يعلم من حقائقه و شدائده وأهواله ؟. وما من أحد الا سوف يندم يوم القيامة ، ولو كان صالحا ، كما أخبر الني صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقالوا وما ندامته يارسول الله قال ( من كان محسنا ندم ألا يكون ازداد ، ومن كان مسيئا ندم ألا يكون نزع ) (رواه الترمذي) . وأي ندم أكبر من أن يخسر المرء رضا الله تعالى ونعيم الجنة بمتاع الدنيا الفانية، وذلك مصير الكافرين :{ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ }(الأحقاف 20 ).

فماذا قدمت يا أخي بين يدي أخرتك من أجل النجاة من النار والفوز بالجنة ؟

ـ هل أصلحت قلبك بالتزكية والتطهير من أمراض النفاق والكبر والغرور والحسد والبغضاء ، استعدادا للقاء ربك بقلب سليم { يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.

ـ وهل أصلحت لسانك وطهرته من آفات الكذب والفحش والغيبة والنميمة والزور ، وأنت تسمع وصية رسول الله لمعاذ بن جبل : كف عليك هذا. قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم )( الترمذي).

ـ وهل كففت جوارحك عن المحارم خشية لله وتعظيما لحرماته وتحسبا ليوم تشهد عليك جوارحك بالحق { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } (يس65).

ـ وهل أديت حقوق الله عز وجل وحقوق العباد ، وبرأت ذمتك ، نحو نفسك وأهلك وذوي رحمك وجيرانك ، اعتبارا ليوم لا ظلم فيه ولا عملة الا الحسنات والسيئات: { فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ }.

ويا ويل المفلسين الذين تضيع منهم عباداتهم بالشرك أو الكبر أو بالمظالم {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً } وكما في الحديث :( المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وضرب هذا، وسفك دم هذا، فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته، فان فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) (رواه مسلم والترمذي)

فيا أيها المؤمنون ، لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ، واعلموا أن الله غفور رحيم وأنه شديد العقاب { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ } ولا تتعلقوا بالآمال بغير عمل، فان الدنيا مزرعة الآخرة ، وأن الله عدل حكيم { مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِيالْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ } (الشورى: آية 20). و ( العاقل من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله
الأماني ) .

جعلني الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ،أولئك الذين هداهم الله واولئك هم أولو الألباب . 


الخميس، 17 مارس 2011


How to Convert to Islam and Become a Muslim


The word “Muslim” means one who submits to the will of Allah, regardless of their race, nationality or ethnic background.

Becoming a Muslim is a simple and easy process that requires no pre-requisites. One may convert alone in privacy, or he/she may do so in the presence of others.

If anyone has a real desire to be a Muslim and has full conviction and strong belief that Islam is the true religion of Allah, then, all one needs to do is pronounce the “Shahada”, the testimony of faith, without further delay.


The “Shahada” is the first and most important of the five pillars of Islam

With the pronunciation of this testimony, or “Shahada”, with sincere belief and conviction, one enters the fold of Islam.

Upon entering the fold of Islam purely for Allah(sincerely), all of one’s previous sins are forgiven, and one starts a new life of piety and righteousness. The Prophet said to a person who had placed the condition upon the Prophet in accepting Islam that Allah would forgive his sins:

“Do you not know that accepting Islam destroys

all sins which come before it?” (Saheeh Muslim


When one accepts Islam, they in essence repent from the ways and beliefs of their previous life. One need not be overburdened by sins committed before their acceptance. The person’s record is clean, and it is as if he was just born from his mother’s womb. One should try as much as possible to keep his records clean and strive to do as many good deeds as possible.

The Holy Quran and Hadeeth (prophetic sayings) both stress the importance of following Islam. God states:

“...The only religion in the sight of Allah is Islam...”

(Quran 3:19)

In another verse of the Holy Quran, God states:

“If anyone desires a religion other than Islam, never will it be accepted of him; and in the Hereafter, he will be in the ranks of those who have lost (their selves in the Hellfire).” (Quran 3:85)

In another saying, Muhammad, the Prophet of Allah, said:

“Whoever testifies that there in none worthy of being worshipped but Allah, Who has no partner, and that Muhammad is His slave and Prophet, and that Jesus is the Slave of God, His Prophet, and His word[1] which He bestowed in Mary and a spirit created from Him; and that Paradise (Heaven) is true, and that the Hellfire is true, God will eventually admit him into Paradise, according to his deeds.” (Saheeh Al-Bukhari)

The Prophet of Allah, may the blessing and mercy of God be upon him, also reported:

“Indeed God has forbidden to reside eternally in Hell the person who says: “I testify that none has the right to worship except Allah (God),’ seeking thereby the Face of God.” (Saheeh Al-Bukhari)

The Declaration of the Testimony (Shahada)

To convert to Islam and become a Muslim a person needs to pronounce the below testimony with conviction and understanding its meaning:

I testify “La ilah illa Allah, Muhammad rasoolu Allah.”

The translation of which is:

“I testify that there is no true god (deity) but (Allah), and that Muhammad is a Messenger (Prophet) ofAllah

.

When someone pronounces the testimony with conviction, then he/she has become a Muslim. It can be done alone, but it is much better to be done with an adviser , so we may help you in pronouncing it right and to provide you with important resources for new Muslims.

The first part of the testimony consists of the most important truth that Allah revealed to mankind: that there is nothing divine or worthy of being worshipped except for Almighty Allh. HE states in the Holy Quran:

“We did not send the Messenger before you without revealing to him: ‘none has the right to be worshipped except I, therefore worship Me.’” (Quran 21:25)

This conveys that all forms of worship, whether it be praying, fasting, invoking, seeking refuge in, and offering an animal as sacrifice, must be directed to Allah and to Allah alone. Directing any form of worship to other than Allah (whether it be an angel, a messenger, Jesus, Muhammad, a saint, an idol, the sun, the moon, a tree) is seen as a contradiction to the fundamental message of Islam, and it is an unforgivable sin unless it is repented from before one dies. All forms of worship must be directed to God only.

Worship means the performance of deeds and sayings that please Allah, things which He commanded or encouraged to be performed, either by direct textual proof or by analogy. Thus, worship is not restricted to the implementation of the five pillars of Islam, but also includes every aspect of life. Providing food for one’s family, and saying something pleasant to cheer a person up are also considered acts of worship, if such is done with the intention of Allah contentment. This means that, to be accepted, all acts of worship must be carried out sincerely for the Sake of Allah alone.

The second part of the testimony means that Prophet Muhammad is the servant and chosen messenger of Allah. This implies that one obeys and follows the commands of the Prophet. One must believe in what he has said, practice his teachings and avoid what he has forbidden. One must therefore worship Allah only according to his teaching alone, for all the teachings of the Prophet were in fact revelations and inspirations conveyed to him by Allah.

One must try to mold their lives and character and emulate the Prophet, as he was a living example for humans to follow. God says:

“And indeed you are upon a high standard of moral character.” (Quran 68:4)

Allah also said:

“And in deed you have a good and upright example in the Messenger of Allah, for those who hope in the meeting of Allah and the Hereafter, and mentions Allah much.”

( Quran 33:21)

He was sent in order to practically implement the Quran, in his saying, deeds, legislation as well as all other facets of life. Aisha, the wife of the Prophet, when asked about the character of the Prophet, replied:

“His character was that of the Quran.” (As-Suyooti)

To truly adhere to the second part of the Shahada is to follow his example in all walks of life. God says:

“Say (O Muhammad to mankind): ‘If you (really) love Allah, then follow me.’” (Quran 3:31

It also means that Muhammad is the Final Prophet and Messenger of Allah, and that no (true) Prophet can come after him.

“Muhammad is not the father of any man among you but he is the Messenger of God and the last (end) of the Prophets and God is Ever All-Aware of everything.” (Quran 33:40)

All who claim to be prophets or receive revelation after Muhammad are imposters, and to acknowledge them would be tantamount to disbelief.

We welcome you to Islam, congratulate you for your decision, and will try to help you in any way we can.



Footnotes:

[1] God created him through His statement, “Be!”

الثلاثاء، 1 مارس 2011

مدخل لدراسة العقيدة

مدخل لدراسة العقيدة
 
أسأل الله أن يجعله عملا مباركا وسبباً لرفع مقامنا عنده وسبب لكفارة ذنوبنا, نسأل سبحانه وتعالى أن يرزقنا الإخلاص فالجهد والعلم والطلب ليس بشيء بدون نية صاحبها، على كل حال أول الطلب لابد من الكلام عن الإخلاص و نية طالب العلم .


I ask Allah to make it blessing and reason to raise our situation to Him and the reason for the expiation for our sins, we ask the Almighty to bless us with sincerity as effort, learning and demand is nothing without the intentions of the person, in any case the first demand is talking about sincerity and about the intention of the seeker of learning.


( (مدخل لدراسة العقيدة ) هي دورة تمهيدية، والدورات التمهيدية تكون عبارة عن مداخل للعلوم.
ما هو مدخل العلم؟
لو ندرس كلمة مدخل، كل كلمة من هذه الكلمات لا بد أن يكون تعريفها موجودًا ثابتًا في ذهنك..
وبهذا تكونين قد درست المدخل.
1- فأول هدف لدراسة المدخل: التعريف بالمصطلحات المستخدمة في هذا العلم الذي سنتعلمه أيًا كان.
2- كل علم فيه تقسيمات وتفريعات، فعندما أدرس مدخل أدرس الأسس والتفريعات، التي ينبني عليها، لكن بدون تفصيل لا في الأسس ولا في التفريعات.



(Introduction to the Creed)
If we study the word entrance this means that each of these word’s definition must be present firm in your mind ..
In this way you have studied the entrance.
1 - The first goal of the entrance to the study: the definition of terms used in this science that we can learn whatever.

2 - all aware of the divisions and ramifications of each science, so when studying the entrance am studying the foundations and branching, which is based upon, but without detailing in the foundations or in the branching.
 
نضرب مثال على التوحيد، ما هي المصطلحات التي ندرسها في مدخل لدراسة العقيدة؟
تعريف العقيدة..
ومثل: الكفر.. الشرك.. النفاق الأكبر.. النفاق الأصغر.. النفاق الإعتقادي أو تسميات أخرى..
كل هذه ندرسها في مدخل لدراسة العقيدة، لا بد أن تعرفي كل مصطلح يُستعمل فيه، وتعريفه وحدُّه.
مثال: يقول لك أحد فلان منافق، هذه الكلمة تحتمل النفاق الأكبر، النفاق الأصغر، ثم تدخل تفاصيل.


 
Take the example of Monotheism, what are the terms that we are studying at the entrance to the study of religion?
The definition of the Creed,disbelief .. Shirk .. Major hypocrisy .. Hypocrisy smaller .. Belief hypocrisy or other labels ..
All of these are studying at the entrance to the study of religion, it is necessary to know every term used in it, and to know it alone.
Example: you say a person a hypocrite, this word can be major or minor hypocrisy, and then enter the details.
 
هذه المصطلحات .. فما الأسس التي نبني عليها العلم؟
من الأسس، مثلا: ما مصدر علمنا في العقيدة، من أين نتعلمه؟ هذا يعتبر أساس.
التقسيمات الحاصلة ما الأدلة عليها؟
مثال: الشرك: أكبر، وأصغر. ما دليلنا على أن هناك أصغر وأكبر..
ما دليلي على أن النفاق فيه أكبر وأصغر؟
ما دليلي على أن الشرك فيه أكبر وأصغر؟
هذه الأسس التي بنيت عليها المصطلحات..
 
These are terms .. so
 
What are the foundations upon which we build the science? 

Bases, for example as : 

What is the source of our knowledge in the Creed?, From where do we learn? This is considered foundation.


Divisions taking place ,what are the evidence of it?
Example:

· Polytheism : Major and Minor. What ‘s our guide that there is a major and minor ?

· Hypocrisy: What guides that hypocrisy is major & minor?
These are foundations upon which the terminology built.