‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم العلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم العلم. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 ديسمبر 2011

ماهى علامات الشرك الخفي والوقاية منه وعلاجه للشيخ زيد المدخلي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أنا شاب يعلم الله أني أحبك فيه ، سؤالي : ما الوقاية والعلاج من الشرك الخفي ؟ وما علاماته ؟ وبماذا نستعين على التخلص منه ؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد :

ابتدأت سؤالك بذكر صفة عظيمة من صفات المؤمنين وهي المحبة في الله إذ قلت : " يعلم الله أني أحبك فيه " فأقول لك : " أحبك الله كما أحببتنا فيه .


وأما سؤالك عن الوقاية والعلاج من الشرك الخفي فهو يجرّ إلى كتابة نبذة مختصرة عن الشرك بكافة أنواعه كباره وصغاره ، فالشرك ضد التوحيد؛ بل من أعظم أضداد التوحيد ، وقد عرّفه العلماء بعدة تعريفات منها : هو اتخاذ العبد من دون الله نداً يسويه برب العالمين في المحبة والخشية والخوف والرجاء ونحوها مما هو من حقوق الله .



وهو قسمان : شرك أكبر وشرك أصغر، والفرق بينهما هو : أن الشرك الأكبر مخرج من ملّة الإسلام بالكلية وصاحبه إن مات غير تائب منه فهو من أهل الخلود في النار وهو نوعان :


أ / ظاهر


ب / وخفي .



والظاهر منه : كعبادة الأوثان والقبور والأشجار والأحجار،وطاعة المخلوق في تحليل ما حرّم أو تحريم ما أحلّ الله ونحو ذلك مما فيه صرف شيء من العبادة لغير الله .



والخفي: من الشرك الأكبر ما كان باطناً كشرك المنافقين الذين يظهرون الخير والطاعة، ويبطنون الشر والمخالفات الكفرية والشركية، قاتلهم الله أنَى يؤفكون .



والنوع الثاني من أنواع الشرك الشرك الأصغر: وهو ما ثبت عن الشارع أنه شرك، ولكنه لا يصل إلى درجة الأكبر، لأنه لا يخرج فاعله من دائرة الإسلام، وهو قسمان أيضاً:


أـ ظاهر.


ب - خفي .



فالظاهر منه: كتعليق التمائم، والحلف بغير الله، ووضع الحلقة والخيط وعين الذئب لدفع أمراض معينة وكونها شركية باعتبارها أسباباً غير شرعية ،وتتعلق القلوب بها في تحقيق ما علقت من أجله .



وشرك خفي أصغر ينافي كمال التوحيد ولا يخرج الواقع فيه من دائرة الإسلام، ولكنه ينقص بارتكابه ثواب العمل الصالح, ووجه تسميته خفيّاً لخفائه على نفس صاحبه, أو لكون صاحبه يخفيه عن الناس فلا يطّلع عليه أحد، ولا يطّلع عليه إلا الله جلّ وعلا، لأنه علاّم الغيوب، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور, ومن أمثلته قوله صلى الله عليه وسلم:{ الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء، على صفاة سوداء، في ظلمة الليل }, ومثله في الدلالة على هذا النوع أي الشرك الخفي الأصغر، حديث حذيفة عند البخاري في الأدب المفرد وأبي يعلى وغيرهما من حديث حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه عن أبي بكر الصديقري الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل, قال أبو بكر يا رسول الله: وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله؟ قال ثكلتك أمك, الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ألا أخبركم؟ يقول يذهب صغاره وكباره, أو قال صغيره و كبيره، قال: بلى، قال: تقول كل يوم ثلاث مرات اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم, والشرك أن تقول: أعطاني الله وفلان, والند أن يقول الإنسان لولا فلان لقتلني فلان }.



ومن صور الشرك الأصغر ما دلّ عليه حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: { أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء, يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم , اذهبوا إلى من كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً }.



ومن علاماته: أن يقوم العبد في عمل الطاعة يريد به وجه الله فيزيد في تحسين العمل من أجل مشاهدة الغير له ،وقصد مدحته والثناء عليه .



وعلاجه : مجاهدة النفس على الإخلاص في العمل وترك المراءات وملازمة الذكر الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ليكون علاجاً للتخلّص من الرياء الطارئ على العمل ما جاء في حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه الطويل ومنه : قول النبي صلى الله عليه وسلم : " تقول كل يوم ثلاث مرات اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم ".



بالإضافة إلى الاجتهاد في قراءة القرآن وسائر أنواع الذكر كسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وكثرة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في كل حال ، والدعاء في آخر الليل قائلاً : " اللهم اجعل عملي صالحاً ولوجهك الكريم خالصاً ولا تجعل لأحد فيه شيئاً "، وخذ كتاباً من كتب الأذكار المقيدة والمطلقة ، وأكثر من قول :" ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ، وقول :" اللهم إني أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون " مع المحافظة على الجلوس في حلقات العلم لتكون فقيهاً في الدين فإن التفقه في الدين سبيل المؤمنين ، والفقه في الدين فيه علاج القلوب والأرواح والأبدان ، وأن العبادة مع الجهل بأمور الدين تكون معها الشكوك والوسوسة والاضطراب في أمور العبادة .


وختاماً خذ بما أوصيتك به وتوكل على الله وأرج رحمته وأخش عقابه وظنّ به خيراً فإنه أرحم الراحمين وخير الغافرين لمن أتى بأسباب الرحمة والغفران . والله أعلم وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







-- 

۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩ فوائــــد: ۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩
<<قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس".>>
(إن من هو في البحر على لوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله،
فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم سببا لنجاته غير الله.)
 قال الحسن البصري رحمه الله:( إنّ جورَ الملوك نقمة من نقم الله تعالى،
 و نقم الله لا تلاقى بالسيوف، و إنما تُتقى و تستدفع بالدعاء و التوبة و الإنابة و الإقلاع عن الذنوب،
 إنّ نقمَ الله متى لقيت بالسيوف كانت هي أقطع )
" القلب القاسي لا يقبل الحق وإن كثرت دلائله "فيض القدير (1/94)
لا تكن ممن يتبع الحق إذا وافق هواه ، ويخالفه إذا خالف هواه 
فإذا أنت لا تثاب على ما وافقته من الحق وتعاقب على ما تركته منه 
" قالها : عمر بن عبدالعزيز نقلها صاحب الطحاوية ص/522


الأحد، 20 نوفمبر 2011

بقى بن مخلد , هل تعرفه ؟





بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد ...
بقى بن مخلد , هل تعرفه ؟ 

 رحل بقى من مكة إلى بغداد، وكانت بغيته ملاقاة أحمد بن حنبل.

قال: فلما قربت بلغتني المحنة، وأنه ممنوع، فاغتممت غما شديدا، فاحتللت بغداد، واكتريت بيتا في فندق، ثم أتيت الجامع وأنا أريد أن أجلس إلى الناس، فدفعت إلى حلقة نبيلة، فإذا برجل يتكلم في
الرجال، فقيل لي: هذا يحيى بن معين.
ففرجت لي فرجة، فقمت إليه، فقلت: يا أبا زكريا: - رحمك الله - رجل غريب ناء عن وطنه، يحب السؤال، فلا تستجفني، فقال: قل.
فسألت عن بعض من لقيته، فبعضا زكى، وبعضا جرح، فسألته عن هشام بن عمار،، فقال لي: أبو الوليد، صاحب صلاة دمشق، ثقة، وفوق الثقة، لو كان تحت ردائه كبر، أو متقلدا كبرا، ما ضره شيئا لخيره وفضله، فصاح أصحاب الحلقة: يكفيك - رحمك الله - غيرك له سؤال.
فقلت - وأنا واقف على قدم: اكشف عن رجل واحد: أحمد بن حنبل، فنظر إلي كالمتعجب، فقال لي: ومثلنا، نحن نكشف عن أحمد ؟ ! ذاك إمام المسلمين، وخيرهم وفاضلهم.
فخرجت أستدل على منزل أحمد بن حنبل، فدللت عليه، فقرعت بابه، فخرج إلي، فقلت: يا أبا عبدالله: رجل غريب، نائي الدار، هذا أول دخولي هذا البلد، وأنا طالب حديث ومقيد سنة، ولم تكن رحلتي إلا إليك، فقال: ادخل الاصطوان ولا يقع عليك عين.
فدخلت، فقال لي: وأين موضعك ؟ قلت: المغرب الاقصى.
فقال: إفريقية ؟ قلت: بعد من إفريقية، أجوز من بلدي البحر إلى إفريقية، بلدي الاندلس، قال: إن موضعك لبعيد، وما كان شئ أحب إلي من أن أحسن عون مثلك، غير أني ممتحن بما لعله قد بلغك.
فقلت: بلى، قد بلغني، وهذا أول دخولي، وأنا مجهول العين عندكم، فإن أذنت لي أن آتي كل يوم في زي السؤال، فأقول عند الباب ما يقوله السؤال، فتخرج إلى هذا الموضع، فلو لم تحدثني كل يوم إلا بحديث واحد، لكان لي فيه كفاية.
فقال لي: نعم، على شرط أن لا تظهر في الخلق، ولا عند المحدثين.
فقلت: لك شرطك، فكنت آخذ عصا بيدي، وألف رأسي بخرقة مدنسة، وآتي بابه فأصيح: الاجر - رحمك الله - والسؤال هناك كذلك، فيخرج إلي، ويغلق، ويحدثني بالحديثين والثلاثة والاكثر، فالتزمت ذلك حتى مات الممتحن له، وولي بعده من كان على مذهب السنة، فظهر أحمد، وعلت إمامته، وكانت تضرب إليه آباط الابل، فكان يعرف لي حق صبري، فكنت إذا أتيت حلقته فسح لي، ويقص على أصحاب الحديث قصتي معه، فكان يناولني الحديث مناولة (22)، ويقرؤه علي وأقرؤه عليه، واعتللت في خلق معه.

انظروا إلى جهاد هذا الرجل فى طلب العلم وتعلم السنة والأحاديث 
!!!
حقا كانوا رجالا نسأل الله أن يرزق الأمة الآن بأمثالهم 




السبت، 9 يوليو 2011

روح الأيمان


Message body




الحمد لله والصلاة والسلام على خليل الله

  
 لكل عبــــــادة روح..
وبدون الروح فالعبادة كالجسد الميت
الذي لاااا حياة فيه ولا نفع  
فمـــــآااا روووح الإيمــــــان
؟؟
قال الله تعالى:

((وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّه))
روووح الإيمــــــــــــــان >> 
قال العلماء رحمهم الله تعالى : 
** قيل: إنما قال:
(والذين آمنوا أشد حبا لله )
لأن الله تعالى أحبهم أولا ثم أحبوه .ومن شهد له محبوبه بالمحبة كانت محبته أتم ,
    قال الله تعالى : " يحبهم ويحبونه " المائدة 54  القرطبي           **محبة الله لهم هي>> توفيقهم للإيمان كما قال تعالى :
( ولكن الله حبب إليكم الإيمان )
وإثابته على ذلك وعلى سائر الطاعات ، وتعظيمه إياهم ، وثناؤه عليهم ، ومحبتهم له طاعته ، واجتناب نواهيه ،
وامتثال مأموراته , وقدم محبته على محبتهم إذ هي
                 أشرف وأسبق .  البحر المحيط                           
**محبة تليق بشأنه تعالى على المعنى الذي أراده؛
{ وَيُحِبُّونَهُ } أي يميلون إليه جل شأنه ميلاً صادقاً فيطيعونه
 في امتثال أوامره واجتناب مناهيه.    الألوسي
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
 ليس المستغرب أننا نحب الله تبارك وتعالى
ليس بمستغرب أن الفقير يحب الغني..
وأن الذليل يحب العزيز..
فالنفس مجبولة على حب من أنعم عليهاوتفضل
عليها بالنعم
لكن العجيب من ملك يحب رعيته ويحب عباده
ويتفضل عليهم بسائر النعم!!


 وقال رحمه الله :
" منزلة المحبة : هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون ,
و إليها شخص العاملون وإلى علمها شمر المتسابقون ..
فهي :
قوت القلوب وغذاء الأرواح , وقرة العيون !!وهي الحياة
التي من حرمها حرم الحياة وصار >>> من جملة الأموات,,
والنور الذي من فقده فهو>>> في بحار الظلمات!
والشفاء الذي من عدمه حلت به>>> جميع الأسقام!!
واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله>>> 
هموم وآلام !!
وهي  >>>
 روح الإيمان

والأعمال والمقامات والأحوال التي متى 
خلت منها فهي>>>
 كالجسد الذي لا روح فيه !!"
فتذللي للودود جل وعلا بأن يهبك  قلبا نابضا بحبه في كل دقاته .. ساجدا بين يديه .. لا يفتر من ذكره وشكره وحمده
والثناء عليه وتمجيده 
والله أعلم












Message body











الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


الحياة بقلب ممتلء بحب الله جل وعلا تجعلنا ـ بفضله ـ >> نعيش تحت ظلال القرآن الكريم
الذي هو من أعظم رحمات ربنا لقلوبنا .. إنه نعمة عظيمة 
لا يعرفها إلا من ذاقها،
نعمة ترفع العبد عند ربه وتباركه وتزكيه,
فلنتذلل لربنا القريب المجيب الصمد السميع ونسأله أن
يغرس في نفوسنا حُبَّه و وحب كلامه، ونسأله التوفيق.
قال سهل رحمه الله :
علامة حب (الله)  

حــــب القـــــــرآن ؛ 

وعلامة حب الله وحب القرآن>>
حب النبي صلى الله عليه و سلم ،  
وعلامة حبه عليه الصلاة والسلام>>
حب السنة ،
 
وعلامة حب السنة>> حب الآخرة ،
وعلامة حب الآخرة>> بغض الدنيا ،
وعلامة بغض الدنيا>> أن لا يأخذ منها إلا زادا وبلغة
إلى الآخرة .
    
 قال ابن القيم رحمه الله تعالى عن منزلة المحبة (لله) :
فهي :
قوت القلوب وغذاء الأرواح , وقرة العيون !!
وهي الحياة.., 
والنور.., والشفاء.., واللذة..,
وهـــــــــي  >>>
 روح الإيمــــــان
هل سألت كل واحدة منا نفسها
وبصدق في خلوتها  :
  هل أحب (الله) حقاً كما يُرضي ربي الودودعني ؟؟  
يا نفس من أنتِ عند (الله) ؟؟ هل يحبكِ ربكِ ؟؟
لنشغل الفكر في البحث عن الجواب إن كنا نتمنى
نكون من أحبابه !!
أفكر هل أنا صادقة في حبي له؟؟
فإن قالت : نعـــــــــم
أقول لها: فما موقع كلامه الكريم عندك؟؟
من أحب أطاع.. وأحب كلام محبوبه
    
سؤال : كم نجعل (لله) تعالى من المحبة في يومنا ؟؟
هذا داؤنا لا نفكر في محبة (الله) ولا في مقدارها ولا في
صفتها ولا نعيش تحت ظلال اسمه "الودود" جل جلاله
كل لحظاتنا !!
أين نحن من:  (واصطنعتك لنفسي ) من مِنّا سخرت
نفسها (لله) ؟!
من مِنّا سخرت يومها كله (لله) >> نومها وذهابها وإيابها وكلامها وحركاتها ونسماتها وجميع دقائق أعمالها الباطنة والظاهرة (لله) وقالت بقلبها لربها : أشهدك ربي أني أحبك  
ولا أريد سواك ولا أرجو إلا رضاك ولا أبتغي إلا

وجهك الكريم ؟! 

 

والله إنها لمحرومة من لم تذق لذة "حب الله" وقربهوكيف
 يهنأ عيش ويصفو حالُ من فَقَدته؟!
وكيف تجد الأنس في الدنيا وفي القبر من لم تأنس
بقرب (الله) في خلوتها وأثناء تلاوتها لكلامه !! بل كيف يصح إيماننا إن لم نحب (الله) ونفهم كلامه ؟؟ !
إذا فقد الجسد الروح فأنى ينفع الجسد؟؟      
والله أعلم