‏إظهار الرسائل ذات التسميات من روائع ابن القيم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من روائع ابن القيم. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

أنس الصالحين بالله





فضلا تابعونا في ملف :
أنس الصالحين بالله على الرابط التالي:

يقول ابن القيم في كتابه: 
بدائع الفوائد - الجزء الثالث

تأليف :محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية \ ص -2-  بدائع الفوائد

بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: دعاء العبادة ودعاء المسألة
قوله عز وجل:

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرض بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.

هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعي الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة فإن الدعاء في القرآن يراد به هذا تارة وهذا تارة ويرادبه مجموعهما وهما متلازمان فإن دعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي وطلب كشف ما يضره أو دفعه وكل من يملك الضر والنفع فإنه هو المعبود حقا والمعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضرر ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه مالا يملك ضرا ولا نفعا وذلك كثير في القرآن كقوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ} وقوله تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} وقوله تعالى: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} وقوله تعالى: {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} وقوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أو يَنْفَعُونَكُمْ أو يَضُرُّونَ} وقوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً} وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً} فنفى سبحانه عن هؤلاء المعبودين من دونه النفع والضر القاصر والمتعدي فلا يملكونه لأنفسهم ولا لعابديهم. وهذا في القرآن كثير بيد أن المعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع



والقوم أعظم شيء كتمانا لأحوالهم مع الله وما وهب الله لهم من محبته والأنس به وجمعية القلب عليه ولا سيما للمبتدىء والسالك فإذا تمكن أحدهم وقوي وثبتت أصول تلك الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء في قلبه بحيث لا يخشي عليه من العواصف فإنه إذا أبدى حاله وشأنه مع الله ليقتدي به ويؤتم به لم يبال وهذا باب عظيم النفع وإنما يعرفه أهله. وإذا كان الدعاء المأمور بإخفائه يتضمن دعاء الطلب والثناء والمحبة والإقبال على الله فهو من أعظم الكنوز التي هي أحق بالإخفاء والستر عن أعين الحاسدين وهذه فائدة شريفة نافعة.


السبت، 12 نوفمبر 2011

من روائع ابن القيم في مدارج السالكين





كلمات تُكتب بماء العينين للإمام الرباني شيخ الاسلام
 الثاني \ ابن القيم الجوزية – رحمه الله 






السلام عليكم ورحمة الله بركاته

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع سبيلهم إلى يوم الدين .
وبعد :

قال الإمام الرباني شيخ الاسلام الثاني ابن القيم الجوزية – رحمه الله – 
في " مدارج السالكين ( 3 / 200 )" :

" فإذا أراد المؤمن الذي يرزقه الله بصيرة في دينه ، وفقها في سنة رسوله ، وفهما في كتابه ، وأراه ما الناس فيه من الإهواء والبدع والضلالات ،
وتنكّبهم عن الصراط المستقيم ، الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ 
فإذا أراد أن يسلك هذا الصراط ؛ فليوطّن نفسه على قدح الجهّال وأهل البدع به وطعنهم عليه ، 
وإزرائهم به ، وتنفير الناس عنه ، وتحذيرهم منه ؛ كما كان سلفهم من الكبار يفعلون مع متبوعه وإمامه صلى الله عليه وسلم .
فأما اذا دعاهم الى ذلك ، وقدح فيما هم عليه ، فهناك تقوم قيامتهم ،
ويبغون له الغوائل وينصبون له الحبائل ، ويجلبون عليه بخيل كبيرهم ورجله ؛ فهو :
غريب في دينه ؛ لفساد دينهم .

غريب في تمسّكه بالسنة ؛ لتمسّكهم بالبدع

غريب في إعتقاده ؛ لفساد عقائدهم .

غريب في صلاته ؛ لفساد صلاتهم .

غريب في طريقه ؛ لضلال وفساد طرقهم .

غريب في نسبته ؛ لمخالفة نسبتهم .

غريب في معاشرته لهم ؛ لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم .
وبالجملة ؛ فهو غريب في أمور دنياه وآخرته ، لا يجد من العامة مساعدا ولا معينا .
فهو : عالم بين جهّال .
صاحب سنة بين أهل البدع .
 داع الى الله ورسوله بين دعاة الأهواء والبدع .

آمر بالمعروف وناه عن المنكر بين قوم المعروف لديهم منكر والمنكر معروف " .

الغريب أن هذا الكلام في زمن  العلامة ابن القيم فكيف بزماننا !!

--

۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩ فوائــــد: ۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩۞۩
<<قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس".>>
(إن من هو في البحر على لوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله،
فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم سببا لنجاته غير الله.)
 قال الحسن البصري رحمه الله:( إنّ جورَ الملوك نقمة من نقم الله تعالى،
 و نقم الله لا تلاقى بالسيوف، و إنما تُتقى و تستدفع بالدعاء و التوبة و الإنابة و الإقلاع عن الذنوب،
 إنّ نقمَ الله متى لقيت بالسيوف كانت هي أقطع )
" القلب القاسي لا يقبل الحق وإن كثرت دلائله "فيض القدير (1/94)
لا تكن ممن يتبع الحق إذا وافق هواه ، ويخالفه إذا خالف هواه 
فإذا أنت لا تثاب على ما وافقته من الحق وتعاقب على ما تركته منه 
" قالها : عمر بن عبدالعزيز نقلها صاحب الطحاوية ص/522